أكد الدكتور سيدي محمد رفقي، الأمين العام لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، أن خدمة السنة النبوية الشريفة تقتضي استحضار هدي النبي محمد صلى الله عليه وسلم، والاقتداء بسيرته العطرة، والتخلق بما جسدته أحاديثه من قيم إيمانية وإنسانية وأخلاقية، والعمل على ترجمة هذه المبادئ إلى سلوك وممارسات في الحياة اليومية.
جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال افتتاح نهائيات الدورة الثالثة من مسابقة مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في الحديث النبوي الشريف، حيث أبرز الأهمية العلمية والروحية لهذه الدورة، التي تتزامن مع إحياء ذكرى مرور خمسة عشر قرنا على ميلاد الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم.
وأوضح أن هذه المناسبة تحظى بعناية خاصة من أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الذي جعل من الاحتفاء بالسيرة النبوية الشريفة مناسبة متجددة لترسيخ محبة الرسول الكريم والتعريف بهديه وشمائله.
وفي هذا الإطار، استحضر الأمين العام مضامين الرسالة الملكية السامية الموجهة إلى المجلس العلمي الأعلى، والتي دعا فيها جلالة الملك إلى تنظيم مبادرات وأنشطة علمية وإعلامية تواكب هذه الذكرى، مع توسيع دائرة المشاركة لتشمل المغاربة المقيمين بالخارج والأشقاء في مختلف البلدان الإفريقية، ولا سيما من خلال مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة.
وأضاف أن الأمانة العامة للمؤسسة، تنفيذا للتوجيهات الملكية وتفعيلا لمضامين الرسالة المولوية، اختارت تخصيص الدورة الثالثة من المسابقة للحديث عن السيرة النبوية والشمائل المحمدية، بهدف تعميق معرفة المشاركين بشخصية الرسول صلى الله عليه وسلم، وتعزيز ارتباطهم بأخلاقه وتوجيهاته، فضلا عن تمكينهم من استيعاب معاني الأحاديث النبوية ومقاصدها التربوية والروحية.
كما سلط الدكتور رفقي الضوء على المكانة المركزية للسنة النبوية في حياة المسلمين، مشيدا بالجهود العلمية التي بذلها العلماء عبر العصور في جمع الحديث النبوي وتوثيقه وضبط علومه ووضع قواعده، بما أسهم في صيانة هذا الموروث الديني ونقله للأجيال.
وشدد في هذا السياق على أن محبة الرسول صلى الله عليه وسلم ينبغي أن تتجسد في الالتزام بتعاليمه، والعمل بسنته، والاقتداء بسيرته وشمائله، مستحضرا أن من حقوقه على أمته «العمل بفرضه وسنته، والتأسي بسيرته وشمائله»، لما في ذلك من أثر عميق في تهذيب النفوس وترسيخ مكارم الأخلاق.
واختتم الأمين العام كلمته بالتنويه بالجهود المبذولة في خدمة القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، مؤكدا ضرورة مواصلة هذه المبادرات العلمية والدعوية في إطار التوجيهات السامية لأمير المؤمنين، بما يعزز الروابط الدينية والروحية بين المملكة المغربية ومختلف البلدان الإفريقية، ويرسخ قيم الاعتدال والتآخي والتعاون بين شعوب القارة.
موسسة محمد السادس

