اختُتمت مساء اليوم، 22 يوليو 2026م، بقاعة المحاضرات في المسجد الكبير الملك فيصل، فعاليات الدورة الشرعية الثانية التي نظمتها حلقة عبد الله بن عباس للعلوم الإسلامية، والموجهة لفئة الشباب من البنين والبنات.
وتأتي هذه الدورة ضمن الخطة الخمسينية الثانية للحلقة، حيث استمرت لمدة 25 يومًا، وشهدت حضورًا مميزًا لعدد من العلماء والدعاة والأكاديميين، إلى جانب شخصيات مجتمعية وأولياء أمور المشاركين.
وجاء حفل الاختتام ليعكس الاهتمام المتزايد بتأهيل الشباب علميًا وفكريًا، مؤكدًا أهمية الاستثمار في هذه الفئة باعتبارها ركيزة أساسية لبناء مجتمع متوازن. كما أشاد المتحدثون بالدور الذي تؤديه الحلقات العلمية في ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال وتعزيز ثقافة التعايش السلمي.
وأوضح مدير الدورة، الشيخ حبيب طاهر أحمد، أن البرنامج العلمي كان متكاملًا، حيث شمل دروسًا في العقيدة والتوحيد، والفقه، والحديث النبوي الشريف، إضافة إلى محاور تتعلق بالتعايش السلمي، والثقافة الصحية، والإرشادات العامة، والتعريف بالشخصيات المرجعية. وأضاف أن الدورة أشرف عليها طاقم علمي متميز يضم نخبة من العلماء والأكاديميين، من بينهم أربعة دكاترة متخصصين.
وشهد الحفل تقديم عروض علمية من قبل المشاركين، استعرضوا خلالها أبرز ما اكتسبوه من معارف خلال فترة التكوين، حيث أظهروا مستوى عاليًا من الفهم والاستيعاب، نال استحسان الحضور الذين أشادوا بجدية المشاركين.
كما تخللت المناسبة كلمات توجيهية، من أبرزها كلمة الدكتور محمد الأمين الخطيب، الذي حثّ الشباب على مواصلة طلب العلم الشرعي والتمسك بالقيم والأخلاق الإسلامية.
من جهته، عبّر ممثل أولياء الأمور عن امتنانه للقائمين على الدورة، مشيرًا إلى الأثر الإيجابي الذي تركته في نفوس أبنائهم.
بدوره، أكد المرشد العام للحلقة، الشيخ صالح محمد رمضان، أن الدورة أسهمت في تمكين عدد كبير من المشاركين من استيعاب وحفظ المقررات العلمية في وقت قياسي، مشيرًا إلى أن وجود كفاءات أكاديمية ضمن هيئة التدريس كان له دور كبير في رفع المستوى العلمي.
وشدد الشيخ صالح على ضرورة سلامة العقيدة، محذرًا من الوقوع في التشبيه الذي يتنافى مع أصول العقيدة الإسلامية، داعيًا الطلبة إلى مواصلة طلب العلم وعدم الاكتفاء بما تلقوه خلال الدورة، باعتبار أن هذه المرحلة تمثل بداية الطريق لا نهايته.
وفي ختام كلمته، أشار إلى أن هذا العام شهد تنظيم عدد من الدورات الشرعية في أنجمينا وعدة أقاليم، معلنًا عن استمرار البرنامج عبر تنظيم دورات جديدة تستهدف فئات مختلفة، من بينها النساء وكبار السن، في إطار نشر العلم الشرعي وبناء جيل واعٍ ومتمسك بقيم الإسلام.
محمد ياسين

